neser
السلطة الوطنية الفلسطينية
وزارة الشؤون الاجتماعية
اخر المستجدات
جديد

البرنامج الوطني للحماية الاجتماعية

نشر: الأربعاء 20/03/2013 الساعة 09:55 صباحاً | آخر تحديث: الإثنين 13/05/2013 الساعة 12:23 مساءً

 نبذة حول قطاع الحماية الاجتماعية:

 يضم قطاع الحماية الإجتماعية مجموعة كبيرة ومشتتّة من المؤسسات الحكومية وغير الحكومية والقطاع الخاص والمؤسسات الدولية على حدٍ سواء . وكانت هذه المحاولة الأولى من نوعها والتي توجّت بإنجاز إستراتيجية قطاع الحماية الاجتماعية بمسؤولية وزارة الشؤون الاجتماعية وبالشراكة الفاعلة مع المؤسسات العاملة في قطاع الحماية الاجتماعية، التي عالجت قضايا مماثلة بمعناها الواسع بما يشمل الخدمات المقدمة للفقراء والمهمشين والضعفاء، وامتدت لتشمل قضايا التأمينات الاجتماعية.

تعتبر الحماية الاجتماعية للشعب الفلسطيني عموما، ولفقرائه وفئاته الضعيفة والمهشمة خصوصا، عنصرا رئيسيا من عناصر بقائه واستمراريته وصموده، حيث تعرض على امتداد تاريخه المعاصر إلى شتى أنواع الحروب والاحتلال والتهجير والاقتلاع والى محاولات طمس هويته وثقافته الوطنية . وهذا ترك الأثر الكبير على نشوء مؤسسات الحماية الاجتماعية في ظل الاحتلال وغياب دولة فلسطينية حتى قدوم السلطة الوطنية في العام 1994. حيث باشرت السلطة في إنشاء المؤسسات التي لم تكتمل حتى هذه اللحظة لأسباب موضوعية وذاتية، والتي في برنامجها بناء مؤسسات الدولة على رأس أولوياتها. الأمر الذي دفع نحو إعداد الإستراتيجيات القطاعية الوطنية وتعد إستراتيجية الحماية الإجتماعية واحدة منها، بهدف تعزيز صمود الشعب الفلسطيني وتماسكه أمام التحديات التي يواجهها.

يعاني المجتمع الفلسطيني من تدني مستويات المعيشة وتدهور سبل العيش، بلغت نسبة الفقر في المجتمع الفلسطيني خلال العام 2009 وفقاً لخط فقر الإنفاق على الإستهلاك21.9% بواقع 15.5% في الضفة الغربية و33.2% في قطاع غزة،. و تعاني ما نسبته 25% من الأُسر الفلسطينية في الضفة الغربية و61% من الأسر في قطاع غزة من انعدام الأمن الغذائي. وقد بلغت نسبة البطالة 26% في الأراضي الفلسطينية في العام 2009 بواقع 19% في الضفة الغربية و40.6% في قطاع غزة، وتعتبر فئات الشباب من عمر 15- 29 سنة هي الأكثر عرضة للبطالة حيث تصل إلى 36%. وتعاني نصف الإناث في الفئة العمرية 20 – 29 من البطالة رغم أنها الفئة الأكثر مشاركة في قوة العمل.

يتألف قطاع الحماية الاجتماعية من مجموعة واسعة من المؤسسات:

الوزارات والمؤسسات الحكومية:

1- وزارة الشؤون الاجتماعية: تقوم وزارة الشؤون الاجتماعية بمهام أساسية في تنظيم قطاع الحماية الاجتماعية وتوجيهه وإدارته وصياغة سياسات الحماية الاجتماعية، بالإضافة إلى مهام الرقابة والإشراف وتوفير الخدمات للأسر الفقيرة والفئات المهمشة من خلال مديرياتها ومكاتبها الفرعية في المحافظات وهي تعتبر المقدّم الأول لخدمات الحماية الاجتماعية على إمتداد أرض الوطن.

2- مؤسسة رعاية أسر الشهداء والجرحى: تأسست عام 1969، وتقوم برعاية أسر الشهداء والجرحى داخل الوطن وخارجه، وتسعى المؤسسة إلى توفير مستوى عيش كريم لأسر الشهداء والجرحى، وتقدم لهم مخصصات شهرية وفقا للنظام المالي الموجود لدى المؤسسة، كما توفر لهم خدمة التأمين الصحي ومجموعة من الخدمات التعليمية.

3- وزارة شؤون الأسرى والمحررين: تقدم الوزارة خدمات متعددة للأسرى داخل السجون وخارجها،ممثلة بالرواتب الشهرية للأسرى، ومنحة الإفراج لمرة واحدة، والغرامات، والكنتين، والتعليم الجامعي للأسير ولأبنائه وزوجته، والتامين الصحي، وراتب شهري مقطوع للأسرى المحررين الذين امضوا في السجن 5 سنوات فأكثر، والدفاع القانوني عنهم، وتقوم الوزارة كذلك بتوفير الدعم والحماية الاجتماعية للأسرى وعائلاتهم وللأسرى المحررين من خلال دعم إعادة تأهيل الأسرى المحررين لتمكينهم من الاندماج في الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية، وحشد التأييد المحلي والإقليمي والدولي لقضايا الأسرى في السجون.

المؤسسات غير الحكومية:

1- لجان الزكاة: وتشرف عليها وزارة الاوقاف والشؤون الدينية، و تلعب دورا هاما على صعيد الحماية الاجتماعية في فلسطين وذلك من خلال مختلف برامجها المتعلقة بمساعدة الاسر الفقيرة ماليا وعينيا، اضافة الى مساعداتها للايتام ورعايتهم والبرامج التدريبية والمشاريع التي تنفذها لصالح الاسر الفقيرة والفئات المهمشة. يتم تمويلها من المصادر المحلية ومن مشاريعها بنسبة 10-15% وبقية الدعم يقدم من مصادر خارجية عربية وإسلامية. تلعب هذه اللجان دورا هاما في عملية الحماية الاجتماعية في فلسطين، وتقدم مساعدات عينية ومادية لا يستهان بها تبلغ حوالي 30 مليون دولار سنوياً. 

2- الجمعيات الخيرية: لها دور هام من حيث الخدمات التي تقدمها للمجتمع الفلسطيني قبل تأسيس السلطة الوطنية الفلسطينية وبعدها، وتخضع معظمها لإشراف وزارة الشؤون الاجتماعية كجهة اختصاص. إذ يبلغ عددها حوالي 1012 جمعية وهي تقوم بأنشطة متعددة (توعية وإرشاد، تأهيل طبي، تأهيل مهني، تأهيل أكاديمي، تدريب، مساعدات نقدية وعينية، تكافل اجتماعي). كما تقوم بتقديم خدمات للعديد من الفئات الاجتماعية الضعيفة (معاقين ، مسنين، طفولة، مرأة، تنمية مجتمعية) ولديها برامج ومشاريع مدرة للدخل. إلا انها تعتمد بشكل كبير على التمويل الخارجي، يشكل اعتمادها على ذاتها 20-25%، مصادر محلية 20-35%، حكومي 10.5%، دولية 20-25% والنسبة الباقية عربية وإسلامية.

3- جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني: تقدم خدمات متنوعة من الحماية الاجتماعية للفلسطينيين في الوطن والشتات، وتلعب دورا هاما داخل الوطن من خلال مجموع الخدمات الصحية، والتأهيلية، والصحة النفسية الاجتماعية للفئات الضعيفة والمهمشة وخاصة ذوي الاعاقة والمسنين والجرحى والأطفال الذين لديهم مشكلات نمائية.

4- مؤسسات الإقراض: وتلعب دورا في تقديم القروض الميسرة للعائلات الفقيرة، في إطار تمكينها إقتصادياً.

5- القطاع الخاص: والذي يلعب دورا في التطور الاقتصادي والتشغيل في فلسطين، ولا يزال دوره غير واضح وبحاجة إلى تطوير للمساهمة في الحماية الاجتماعية بشكل خاص والتنمية الاجتماعية بشكل عام ، مما يتطلب معالجة الدور الاجتماعي للقطاع الخاص بحيث يكون هناك ترابط بين السياسات الاقتصادية والاجتماعية وبما يؤدي الى ترافق وتزامن في التنمية الاقتصادية بالاجتماعية واعادة توزيع الدخل الوطني بما يخدم الفقراء والفئات المهمشة.

المؤسسات الأممية والدولية:

1- الاونروا: تأسست عام 1948 لتقديم العون والإغاثة والحماية والتشغيل للاجئين الفلسطينيين الذين اجبروا بالقوة على ترك ديارهم الى المنافي والشتات، حيث تقدم هذه الخدمة داخل فلسطين والمحيط الإقليمي، وتعتبر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين من أهم المؤسسات الدولية التي تقدم خدمات الحماية الاجتماعية في الأراضي الفلسطينية وتحتل المركز الثاني بعد وزارة الشؤون الاجتماعية، خاصة اذا أخذنا بعين الاعتبار بأن نصف سكان الأراضي المحتلة عام 67 من اللاجئين. حيث تعمل على توفير الرعاية الصحية الأولية، وتوفير التعليم الأساسي المجاني، خفض نسبة الفقر المدقع،وتخفيف الآثار الناتجة عن حالات الطوارئ، ولتحقيق ذلك فإنها تقوم بتقديم الإغاثة والدعم المباشر بأشكالها المختلفة النقدية والعينية وإصلاح السكن من خلال شبكة الأمان الاجتماعي ورعاية وحماية وتمكين الاسر الفقيرة والفئات المهمشة من اللاجئين. ويلاحظ بأن موازنتها في عجز دائم وخدماتها في تراجع ولا تغطي احتياجات اللاجئين الحقيقية.

2- الاتحاد الاوروبي: ويعتبر الممول الرئيسي للمساعدات المالية والفنية للسلطة الوطنية الفلسطينية، وخاصة المساعدات النقدية للاسر الفقيرة.

3- برنامج الغذاء العالمي WFP: يقدم المساعدات الغذائية للاسر الفقيرة من خلال وزارة الشؤون الاجتماعية والجمعيات الخيرية.

4- منظمة الاغذية والزراعةFAO: و تساهم في تقديم مساعدات غذائية للاسر الفقيرة.

5- البنك الدولي: ويقدم مساعدات نقدية وفنية للمؤسسات الفلسطينية، كما ويساهم في تقديم المساعدات النقدية المقدمة للاسر الفقيرة وان بنسبة محدودة.

6- مؤسسات الأمم المتحدة الأخرى: هناك العديد من المؤسسات العاملة في الاراضي الفلسطينية التي تقدم خدمات حماية اجتماعية مثل برنامج الامم المتحدة الانمائيUNDP، واليونيسيفUNICEF، وبرنامج السكان العالمي UNFPA وغيرها.

7- وكالات التنمية الدولية: التي تقوم بتنفيذ برامج اقتصادية واجتماعية متعددة.

1- تحليل الواقع

يواجه قطاع الحماية الاجتماعية تحديات نتيجة الإحتلال الذي افقده القدرة على بناء مؤسسات قادرة على مواجهة الظروف والاحتياجات المتزايدة لأفراد المجتمع نتيجة ممارسات وإجراءات الاحتلال في الأراضي الفلسطينية، في ظل محدودية الموارد المتاحة أمامه.

ارتفاع معدلات الفقر والبطالة:

يشهد الوضع الفلسطيني تصاعداً في معدلات الفقر والبطالة، فقد بلغت نسبة الأسر الفلسطينية التي تقع تحت الخط الوطني للفقر على االإنفاق والذي يبلغ 2.278 شيقل لأسرة مكونة من 6 أفراد (أثنين بالغين وأربع أطفال) و بلغت نسبة السكان الذين يقعون تحت هذا الخط 21.9 في العام 2009 في الأراضي الفلسطينية. كما تبين أن حوالي 12.0% من الأسر في الأراضي الفلسطينية تعاني من الفقر الشديد (المدقع) بواقع 7.5% في الضفة الغربية و20% في قطاع غزة. في حين كانت معدلات فقر الإنفاق في العام 1998 في الأراضي الفلسطينية 20.3%، وقد سجلت 14.5% في الضفة الغربية و 32.8% في قطاع غزة.

وهناك ارتباط بين زيادة نسّب الفقر وازدياد عدد أفراد الأسرة، فقد بلغت نسبة الفقر 36.2% بين الأسر التي يبلغ عدد أفرادها 10 فأكثر، وتقل نسبة الفقر لتصل إلى 9.0% للأسر التي يبلغ عدد أفرادها 2 إلى 3 أفراد. وقد إنخفضت نسبة الفقر بين الأسر التي ترأسها نساء خلال العام 2009 إذ بلغت17.0% مقابل 18.6& الأسر التي يرأسها ذكور مقارنة مع السنوات السابقة.

تََصاعد معدلات الفقر تترافق مع ارتفاع معدلات البطالة في الأراضي الفلسطينية نتيجة ممارسات وسياسات الاحتلال التي تهدف إلى تدمير البنية الاقتصادية والاجتماعية للمجتمع الفلسطيني والحد من تطوره، فقد بلغت أعلى معدلاتها خلال العام 2008 بنسبة 23.8% في الأراضي الفلسطينية في حين بلغت 19% في الضفة الغربية و26% في قطاع غزة ، مقابل معدلات منخفضة خلال العام 2000 حيث بلغت 14.1% في الأراضي الفلسطينية موزعة 12.1% في الضفة الغربية و 18.7% في قطاع غزة.

الخدمات التي يقدّمها القطاع:

على الرغم من هذه القيود، فمؤسسات القطاع تقدم خدمات متعددة، يمكننا تبويبها كالتالي:

أولاً: المساعدات النقدية (المالية): حيث بلغ عدد الأسر التي تمت مساعدتها من قبل وزارة الشؤون الاجتماعية بتمويل من الاتحاد الأوروبي 52114 أسرة خلال العام 2009، لكل أسرة 1000 شيقل كل ثلاثة شهور، كما قدمت الوزارة 25 مليون شيقل إضافي للحالات الصعبة في غزة، إضافة إلى المساعدات الأخرى الطارئة للأسر المتضررة. وهناك حجم كبير من المساعدات النقدية التي تقدمها وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) للأسر الفقيرة اللاجئة في الضفة الغربية وقطاع غزة، وقد بلغ عد اللاجئين المستفيدين من شبكة الأمان الاجتماعي 10409733 لاجئاً. وفي ذات المجال تقدم لجان الزكاة الفلسطينية مساعدات نقدية لا يستهان بها للأسر الفقيرة والمحدودة الدخل، والأيتام. كذلك تقوم وزارة الزراعة من خلال المساعدات النقديّة للمزارعين المتضررين من الجدار الذين في غالبيتهم من الفقراء بقيمة 10000000$. كما تقدم مؤسسة رعاية أسر الشهداء والجرحى المساعدات النقدية والتأهيلية والتعليمية والصحية لأسر الشهداء والجرحى في داخل الوطن وخارجه، كذلك وزارة الأسرى والمحررين التي تقدم المساعدات المالية لأسر الأسرى والأسرى المحررين كذلك برنامج الإقراض الموجه للأسرى المحررين والتأهيل والتدريب المهني والتقني. كما هناك حوالي 111 مؤسسة أهلية أو غير حكومية تقدم مساعدات نقدية لا يتوفر بيانات حول حجم هذه المساعدات التي تقدمها.

ثانياً: المساعدات الغذائية: تقدم وزارة الشؤون الاجتماعية مساعدات غذائية لما يزيد عن 50 ألف أسرة مرة كل شهرين، كما قدمت الأونروا ما مجموعه 378759 ألف حصة غذائية للأسر اللاجئة. و تقدم وزارة الزراعة الغذاء من خلال برنامج العمل والتدريب مقابل الغذاء، وكذلك لجنة المساعدات الرئاسية التي تعمل على توفير الغذاء لعدد كبير من الأسر الفقيرة.

ثالثاً: الخدمات الرعائية والتأهيلية للأشخاص ذوي الإعاقة، والمسنين: تقدم وزارة الشؤون الاجتماعية مساعدات نقدية وعينية وطبية والأجهزة المساعدة، والعلاج، والتأهيل المنزلي لهذه الفئات، إضافة إلى الخدمات المتخصصة التي تقدم من خلال المراكز التابعة للوزارة، وبرنامج القروض للأشخاص ذوي الإعاقة. كما تقدم الإونروا خدمات للأشخاص ذوي الإعاقة والمسنين لقطاع اللاجئين، وهناك العديد من المؤسسات غير الحكومية التي تقدم خدمات متعددة في هذا المجال.

رابعاً: رعاية وتأهيل الطفولة: تقدم وزارة الشؤون الاجتماعية الرعاية للأطفال والأيتام، والإيواء للأحداث. وتقدم الإنروا خدمات رعاية للأطفال والأيتام من خلال برنامج حالات العسر الشديد، وكذلك لجان الزكاة والمؤسسات غير الحكومية

خامساً: خدمات للأسرة والمرأة: تقوم وزارة الشؤون الاجتماعية بمتابعة ورعاية الأطفال مجهولي النسب، وتوفير الأسر الحاضنة لهم. ورعاية وتأهيل النساء المعنفات من خلال مراكزها المتخصصة، كذلك من قبل المؤسسات غير الحكومية التي تعنى بهم،ووفقاً لإحصاءات الوزارة يوجد حوالي 140 مؤسسة تعنى بقضايا المرأة في الضفة الغربية، ولم تتوفر بيانات عن قطاع غزة.

سادساً: البرامج التمكينية: وهي الخدمات التي تتسّم بالطابع التنموي أكثر من الإغاثي كبرامج الإقراض والمشاريع الصغيرة، والتدريب المهني والتقني التي تقدمها وزارة الشؤون الاجتماعية من خلال مشروع DEEP ومراكز التأهليل المهني التابعة لها، حيث تمكنت الوزارة من تنفيذ تدخلات تمكين اقتصادي مع 2,458 أسرة، ووزارة شؤون الأسرى والمحررين، ووزارة التربية والتعليم، والأونروا من خلال برنامج الإقراض، والعديد من المؤسسات غير الحكومية العاملة في القطاع، وكذلك القطاع الخاص الذي يقدم خدمات مالية مستدامة لذوي الدخل المحدود والفقراء ووزارة العمل التي تقدم التدريب والتأهيل المهني.

هناك أيضاً، خدمات التشغيل التي تقدمها وزارة العمل، والأونروا ضمن برامج خلق فرص عمل مؤقتة، والعديد من المؤسسات غير الحكومية والدولية.

سابعاً: الرعاية الطبية: تقدم وزارة الشؤون الاجتماعية بالتنسيق مع وزارة الصحة الفلسطينية خدمات التأمين الصحي لحوالي 65,000 أسرة فقيرة، وكذلك توفر وزارة الأسرى والأسرى المحررين التأمين الصحي الحكومي للأسرى وذويهم، وكذلك الأمر مؤسسة رعاية أسر الشهداء والجرحى التي تمنح التأمين الصحي لأسر الشهداء والجرحى في داخل وخارج الوطن. وحالياً جاري العمل على إقرار قانون التأمين الصحي الوطني ليغطي كافة المواطنين الفلسطينيين والذي يتعامل مع الأسر الفقيرة والمهمشة وأسر العمال العاطلين عن العمل بشكل خاص مراعاة لظروفهم المادية

ثامناً: خدمات التأمينات الاجتماعية: يستفيد موظفي القطاع العام من التأمينات الاجتماعية من خلال هيئة التقاعد الفلسطينية، إلى جانب المستفيدين من التأمينات الاجتماعية لجزء من موظفين القطاع الخاص، وصناديق الادخار والتقاعد للمؤسسات الدولية والجامعات الاتحادات الفلسطينية والمؤسسات غير الحكومية. لكن ترتفع نسبة غير المؤمنين اجتماعيا بين فئة العمال، علماً بان هناك العديد من المبادرات لإعداد قانون تقاعد شامل وموحد وطني ليشمل الفئات غير المشمولة من قبل أي نظام تقاعدي آخر.

وبشكل عام، لا بد من الإشارة بأن الخدمات التي يقدمها القطاع لم ترتق إلى مكافحة الفقر وتأمين الحماية الاجتماعية للمواطنين بسبب محدودية الموارد في ظل تزايد الحاجة المجتمعية، نتيجة الواقع الذي يمر به المجتمع الفلسطيني. كذلك هناك ضعف في جودة الخدمات التي يقدمّها القطاع من منظور المعايير الإقليمية والدولية.

3- الرؤية

يضع بيان الرؤية لقطاع الحماية الاجماعية في قلب النسيج الاقتصادي والاجتماعي والسياسي في فلسطين. وهي كالآتي:

حياة كريمة للإنسان الفلسطيني على طريق تحقيق التنمية الإنسانية المستدامة في ظل الدولة الفلسطينية القائمة على الحقوق والعدالة بدون تمييز

تسعى وزارة الشؤون الاجتماعية وبالشراكة والتنسيق مع الوزارات والمؤسسات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص والمنظمات الدولية الى توفير حماية اجتماعية للمواطن الفلسطيني من خلال برامج حماية ورعاية ووقاية وتمكين وتوعية مبنية على النهج المبني على الحقوق وبما يضمن الشفافية والعدالة، وذلك لتدعيم صمود المواطنين والحفاظ على التماسك والتضامن الاجتماعي. لكن، هذا يستدعي تكثيف واستمرار جهود الحكومة الفلسطينية بالتعاون مع المؤسسات العاملة في القطاع على تعزيز التنسيق والتواصل وتوظيف الموارد اللازمة، وإعداد الخطط على كل المستويات، من أجل التخفيف ومعالجة حالة الفقر والضغط المتزايد على الخدمات، بهدف تعزيز صمود الشعب الفلسطيني في أرضه ووطنه وتحقيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية الملازمة للانتقال من مرحلة الاحتلال إلى مرحلة الاستقلال.

وبالنظر لقطاع الحماية الاجتماعية، سوف يكون أكثر القطاعات تأثرا بالاستقلال، فزوال الاحتلال يطلق العنّان للنمو والتنمية الاقتصادية التي تؤثر بالضرورة على التنمية الاجتماعية ومستوى المعيشة ورفاهية المجتمع، مما يعني زيادة الفرص لإزدهار الاقتصاد الفلسطيني الذي يوفر فرص عمل ويزيد من الدخل وانخفاض في نسب الفقر وإنعدام الأمن الغذائي وتحسُن في الوضع الصحي والتعليمي. وتقليص نسبة الأسر المعرضة للإنكشاف نتيجة الظروف الطارئة الناجمة عن الحصار والإغلاق والتدمير والقصف، ولكن هذا التصور الموجود يحتاج إلى العمل الجاد من الحكومة والشركاء لاستثمار الفرص المتاحة للنهوض بالقطاع نحو تنمية إنسانية مستدامة.

4- الأهداف الإستراتيجية:

تم تحديد خمسة أهداف إستراتيجية لقطاع الحماية الاجتماعية، وهي:

الهدف الاستراتيجي الأول: تخفيف عبء وحدة الفقر بين الفلسطينيين.

الهدف الاستراتيجي الثاني: رعاية وتمكين الفئات المستضعفة والمهمشة.

الهدف الإستراتيجي الثالث: دعم ورعاية وحماية وتأهيل وتمكين الأسرى والمحررين وأسر الشهداء والجرحى

الهدف الاستراتيجي الرابع: بناء وتعزيز التأمينات الاجتماعية باتجاه الوصول إلى نظام ضمان اجتماعي متكامل.

الهدف الاستراتيجي الخامس: تطوير البيئة التشريعية والمؤسساتية والشراكة لتحقيق الحماية الاجتماعية

5- السياسات والتدخلات

عدد الزيارات: 40161
طباعة الخبر