بيان صحفي صادر عن وزارة التنمية الاجتماعية بمناسبة يوم الطفل الفلسطيني.

ستبقى جرائم الاحتلال بحق أطفال شعبنا الفلسطيني وصمة عار على جبين المجتمع الدولي.

يتعرض شعبنا الفلسطيني بكل مقدراته ومكوناته ومنذ بداية الاحتلال لجملة من الممارسات التعسفية من قتل، وجرح، واعتقال، وتشريد وإبعاد، وإقامة جبرية، ومصادرة أراض واستيطان، وتدمير منازل، وجدران، وحواجز، وبوابات، واقتحامات، وحظر تجول، وحصار؛ وغير ذلك من إجراءات تعسفية.

لم يكن الطفل الفلسطيني بمعزل عن هذه الإجراءات التعسفية التي تمارسها سلطات الاحتلال؛ بل كان في مقدمة ضحاياها؛ رغم الاتفاقيات والمعاهدات والمواثيق والقوانين الدولية التي تنص على حقوق الأطفال؛ وفي مقدمتها "اتفاقية حقوق الطفل"، التي تنادي بحق الطفل بالحياة والحرية والعيش بمستوى ملائم، والرعاية الصحية، والتعليم، والترفيه، واللعب، والأمن النفسي، والسلام.

وإننا إذ نحيي مع شعبنا الفلسطيني في الخامس من إبريل/ نيسان من كل عام يوم الطفل الفلسطيني، نستحضر المعاناة والانتهاكات التي يتعرّض لها الأطفال على يد الاحتلال الصهيوني، من خلال الاستهداف المُمنهج، عبر سياسته الإجرامية في القتل والأسر والاعتقال والملاحقة، ومنعهم من أبسط حقوقهم الإنسانية.

يأتي يوم الطفل الفلسطيني مع استمرار عمليات استهداف الأطفال الفلسطينيين وقتلهم كسياسة ثابتة اتبعها قادة الاحتلال وجنوده واعتُمدت على أعلى المستويات السياسية والعسكرية لدى الاحتلال، حيث وثَّقت المؤسسات الحقوقية للدفاع عن الأطفال في فلسطين استشهاد عشرات الآلاف من الأطفال الشهداء الذين قتلهم جنود الاحتلال ومستوطنوه خلال أكثر من سبعين عاماً من الاحتلال الصهيوني لأرضنا.

كما أن استمرار الاحتلال بجرائمه ضد أبناء شعبنا خلف عشرات الألاف من الأطفال الأيتام الذين قتل آباؤهم وأمهاتهم ليعيشوا حالة اليتم ويحرموا من حنان ورعاية الأبوين أو أحدهما، وليقاسوا صعوبة الحياة في ظل فقد المعيل.

يحيي شعبنا يوم الطفل الفلسطيني، وأكثر من 230 طفلاً فلسطينياً لا يزالون يقبعون في سجون الاحتلال حتى اليوم كحلقة من مسلسل اعتقال الألاف من الأطفال، الذين يحرمون داخل سجون الاحتلال من ابسط حقوقهم الإنسانية التي كفلها لهم القانون الدولي والإنساني، بل ويمارس بحقّهم صنوفاً من التنكيل والاضطهاد والتعذيب في ظل صمت عالمي مشبوه

إن استمرار استهداف أطفالنا الفلسطينيين على أيدي جيش الاحتلال الصهيوني والمستوطنين، خلف قائمة طويلة من الجرحى الأطفال، حيث رصدت المؤسسات الحقوقية المحلية والدولية عشرات الألاف من الجرحى الأطفال الذين تم استهدافهم من قبل الاحتلال الصهيوني المجرم وأن أكثر من 40% منهم لازمتهم الإعاقة وأصبح من المحقق أن يعيشوا بالإعاقة مدى الحياة.

يأتي يوم الطفل الفلسطيني في ظل واقع اقتصادي واجتماعي صعب يعيشه أطفالنا نتيجة لما يتعرض له شعبنا من إجراءات تعسفية وجرائم يرتكبها العدو ترسم لأطفالنا حياة صعبة ملؤها البؤس والفقر. وتستمر معاناة أطفال قطاع غزّة، جرّاء الحصار الظالم المفروض عليهم، وتتفاقم الأوضاع الإنسانية الصعبة للأطفال اللاجئين في المخيمات، في الداخل والشتات.

إنَّنا في وزارة التنمية الاجتماعية، وفي يوم الطفل الفلسطيني نؤكد على ما يأتي: -

- نترحّم على الشهداء الأطفال من أبناء شعبنا، الذين شكلوا شاهداً تاريخياً على إجرام الاحتلال الصهيوني؛ وإدانة دامغة للمجتمع الدولي.

- أن من حق أطفالنا أن ينالوا حقوقهم بالعيش الكريم في ظل حياة آمنة تفعم بالحرية والاستقرار.

- أن مواصلة الاحتلال الصهيوني استهداف الأطفال الفلسطينيين وقتلهم بشكل متعمد، يعد انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي والدولي الإنساني، ويعد جريمة حرب ينبغي أن لا يفلتوا منها.

- ضرورة ملاحقة مجرمي الحرب من قادة الاحتلال وجنوده الذين استمرأوا العبث بدماء الأطفال الفلسطينيين في ظل تقاعس المجتمع الدولي وتخاذله في تطبيق القانون الدولي.

- تشكيل شبكة حماية للأطفال وبرعاية من مؤسسات الطفولة الدولية لحماية أطفالنا من اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي الغاشم وفق ما نص عليه القانون الدولي الإنساني.

- مطالبة كافة مؤسسات الطفولة الدولية بالتحرك عاجلاً والعمل على حماية الأطفال الفلسطينيين ومنحهم الحقوق التي نصت عليها اتفاقية حقوق الطفل.

- نطالب المجتمع الدولي بضرورة العمل على إطلاق سراح كافة الأطفال الفلسطينيين المعتقلين في سجون الاحتلال الصهيوني.

وزارة التنمية الاجتماعية

حياة كريمة
في مجتمع فلسطيني متماسك

اتصل بنا

فلسطين - غزة
تليفون:
(+970) 82829194

فاكس:
(+970) 82827474

البريد الإلكتروني:
mosdgovps@gmail.com