بيان صحفي صادلر عن وزارة التنمية الاجتماعية في ذكرى يوم الأسير الفلسطيني
يحيي شعبنا الفلسطيني في السابع عشر من نيسان من كل عام يوم الأسير الفلسطيني،
ووفقا لبيانات مؤسسات حقوقية فلسطينية فإن سلطات الاحتلال اعتقلت 8000 فلسطيني على مدار العام الماضي بينهم أكثر من 1300 قاصرا وطفلا و184 من النّساء.
وأفادت هذه المؤسسات أن عدد الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال بلغ حتى نهاية شهر ديسمبر كانون الأول2021 نحو 4600 أسير، منهم 34 أسيرة بينهم فتاة قاصر، فيما بلغ عدد المعتقلين الأطفال والقاصرين في سجون الاحتلال نحو 160 طفلاً، وأن عدد الأسرى المرضى وكبار السن وصل إلى قرابة 600 أسيرا.
تأتي هذه الذكرى والأطفال الأسرى والنساء وكبار السن يتعرضون للتعذيب والمحاكمات الجائرة، والمعاملة غير الإنسانية، التي تنتهك حقوقهم الأساسية، وتهدد مستقبل الأطفال منهم بالضياع، بما يخالف قواعد القانون الدولي واتفاقية الطفل.
وإننا في وزارة التنمية الاجتماعية _ الإدارة العامة لشؤن الأسرة والمرأة لنؤكد على حق أطفال شعبنا الفلسطيني بالحرية والانعتاق من الأسر كأبسط حقوق الإنسان، كما وندعو دول العالم المتشدق بالديمقراطية إلى إدانة جرائم الاحتلال والضغط على الاحتلال للإفراج الفوري عن الأطفال الفلسطينيين القاصرين وكذلك النساء وكبار السن والمرضى الذين تدين كل الشرائع الأممية والدولية اعتقالهم التعسفي.
فلا يختلف الطفل لفلسطيني عن غيره من أطفال العالم؛ فله ما لهم من الحقوق التي ضمنتها الاتفاقيات الدولية كاتفاقية حقوق الطفل وغيرها، لكن الذي يختلف تلك الخصوصية للمكان الذي وجد فيه هذا الطفل، الأمر الذي عرّضه لمختلف أنواع الانتهاكات والحرمان من الحقوق، فوجوده على أرض مُحتلة جعل منه عُرضة للكثير من الانتهاكات المُباشرة التي تُمارس عليه من قبل هذا المحتَّل، وعلى الرغم من تعدد هذه الانتهاكات وتنوعها إلا أنّه يُمكن اعتبار فعل الاعتقال الذي يُمارسه الاحتلال بحقّه أسوأها على الإطلاق–حيث يمثل اعتقالهم خرقاً واضحاً للقوانين والمواثيق الدولية والاتفاقيات الخاصة بحماية حقوق الطفل، فبحسب المادة (37) من اتفاقية حقوق الطفل:
“تكفل الدول الأطراف: ألا يتعرّض أي طفل للتعذيب أو لغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة. ولا تُفرض عقوبة الإعدام أو السجن مدي الحياة بسبب جرائم يرتكبها أشخاص تقل أعمارهم عن ثماني عشرة سنة دون وجود إمكانية للإفراج عنهم. ألا يَحرَم أي طفل من حريته بصورة غير قانونية أو تعسفية. ويجب أن يجرى اعتقال الطفل أو احتجازه أو سجنه وفقا للقانون، ولا يجوز ممارسته إلا كملجأ أخير ولأقصر فترة زمنية مناسبة. يعامل كلّ طفل محروم من حريته بإنسانية واحترام للكرامة المتأصلة في الإنسان، وبطريقة تراعى احتياجات الأشخاص الذين بلغوا سنه. وبوجه خاص، يفصل كلّ طفل محروم من حريته عن البالغين، ما لم يعتبر أن مصلحة الطفل تقتضي خلاف ذلك، ويكون له الحق في البقاء على اتصال مع أسرته عن طريق المراسلات والزيارات، إلا في الظروف الاستثنائية. يكون لكل طفل محروم من حريته الحق في الحصول بسرعة على مساعدة قانونية وغيرها من المساعدة المناسبة، فضلا عن الحق في الطعن في شرعية حرمانه من الحرية أمام محكمة أو سلطة مختصة مستقلة ومحايدة أخرى، وفى أن يجرى البت بسرعة في أي إجراء من هذا القبيل.
الحرية لأسرانا والمجد لشهدائنا والشفاء العاجل لجرحانا
وزارة التنمية الاجتماعية
الإدارة العامة لشؤن الأسرة والمرأة