عقدت وزارة التنمية الاجتماعية صباح اليوم وفي إطار استمرارها في تنفيذ فعالياتها للحد من مشكلة التسول ورشة عمل في مديرية التنمية الاجتماعية بمحافظة غزة , بحضور رئيس اللجنة أ. رياض البيطار , ومدير عام العلاقات العامة والإعلام د. حسام الدجني , ومنسق حملة الحد من التسول أ. جاسم السعافين , ومدير مديرية غزة أ. وائل الخور , ومدير المكتب الفرعي أ. أحمد العبادلة , ومدير عام شؤون العشائر والإصلاح في قطاع غزة أ. رياض الزيتونية , ود. مصطفى شويدح ممثلا عن النيابة العامة , وأ. أبو رياض كميل ممثلا عن المباحث العامة , وممثلين عن منطقة جنوب غزة , ومنطقة غرب غزة , وعدد كبير من المخاتير والوجهاء , ورجال الإصلاح .
من جهته أكد البيطار بأن هذا اللقاء الثالث من اللقاءات الهامة لقضية التسول التي تعتبر قضية طارئة وتتطلب وقفة جادة من العشائر والأباء والعائلات والمؤسسات الحكومية والمجتمع المدني , مبينا أن قضية التسول أصبحت من القضايا التي يجب الوقوف عليها , لافتا إلى أن هناك خطة عمل لمكافحة هذه المشكلة أعدتها وزارة التنمية الاجتماعية مع العديد من الشركاء , وأن المجتمع بكافة أطيافه وفئاته مطالبا بعقد حملات توعوية من أجل محاربة هذه المشكلة والقضاء عليها , مبينا أن التسول سواء كان من زاوية الحاجة أو من زاوية الإمتهان فهو ظاهرة سلبية , وأن المسؤلية جماعية والعبء جماعي يقع على المؤسسات العامة والدوائر الاعلامية لنشر التوعية وأن هذه اللقاءات تعتبر حجر أساس ولبنة طيبة للبدء في مكافحة هذه المشكلة .
هذا وبين البيطار ضرورة أن يكون شعارنا في المجتمع لا للتسول باعتباره سلوك سيئ ومشين للأسرة وللمجتمع , وهذا يتطلب دورا جوهريا ومركزيا في العمل المشترك بين القطاع الحكومي والوجهاء ورجال العشائر والقضاء للتخلص من هذه الأفة , مطالبا بضرورة أن يكون هناك برنامج متكامل اقتصاديا وقانونيا واجتماعيا وصحيا من أجل محاربة هذه المشكلة .
وفي سياق حديثه أكد البيطار على الدور الهام للكبار والمخاتير ورجال الإصلاح والعشائر وأهمية الشراكة معهم , لافتا إلى أن وزارته جاهزة لتقديم المساعدة اللازمة ولديها برنامج مستمر للقضاء على هذه الأفة
وفي كلمة شؤون العشائر أوضح مدير عام شؤون العشائر والإصلاح في قطاع غزة أ. رياض الزيتونية أن التسول ظاهرة خطيرة وأصبحت منتشرة بشكل ملحوظ في قطاع غزة وتحتاج لعمل مشترك وجماعي خاصة من رجال الإصلاح والوجهاء من اجل محاربتها والقضاء عليها
. لافتا إلى ان رجال الإصلاح والوجهاء والعشائر هم الملاذ الأمن للأسر في حال تعرضها لمشكلة , لذا يتطلب ذلك تكاثف الجهود من اجل مجاربة هذه الظاهرة والقضاء عليها .
و في كلمة المباحث العامة أكد أ. أبو رياض أبو كميل أن التسول احدى الظواهر التي تعكس صورة سلبية وتتطلب وقفة جادة باعتبارها تهدد امن وسلامة المجتمع , مشددا على ضرورة التكاثف بين الحكومة والمؤسسات للتعامل مع هذه الظاهرة لصعوبتها وصعوبة التعامل معها كافة الجهود المبذولة , لافته إلى أن التسول يؤدي إلى الوقوع في الرذيلة والإنحراف , وعليه يتطلب ذلك المتابعة والتواصل والإستدعاء والتوقيف والتواصل مع الجهات المختصة للمعالجة
وفي كلمة النيابة أكد د. مصطفى شويدح أن التسول مخالف للأداب العامة وهو جمع للمال بطرق التفافية , وهناك طرق عديدة منها التسول الإلكتروني وعرض مشكلات وهمية عبر مواقع التواصل الاجتماعي وطلب المال بقصص واهية , لافتا إلى انه يوجد تعليمات قضائية بالتشدد في التعامل مع المتسولين ويوجد إجراءات قانونية في حقهم مع اتباع وسائل للعلاج , مشددا على ضرورة التعامل بجدية وحزم في هذه القضية التي تعتبر تحايل على المواطن والقانون بشتى الطرق والوسائل وان التسول ظاهرة خطيرة وكبيرة تهدد امن المجتمع واستقراره , لافتا إلى ضرورة تداخل وتشابك العمل بين العديد من الجهات من أجل القضاء على هذه المشكلة مضيفا النياربة العامة تأخذ دورها الكامل للتعامل مع مشكلة التسول وحل مشاكل الأطفال الذين يتم استغلالهم في عملية التسول والعمل مبينا ان الحل الشامل لهذه المشكلة يحتاج إلى العمل الجماعي من كافة المؤسسات والوزارات والشرطة والقانون لإيجاد الحل الجذري لهذه المشكلة
وفي نهاية الورشة فتح باب النقاش والحوار و أوصى المشاركون بضرورة توحيد العمل والجهود كل حسب تخصصه ومهامه من أجل الوصول لحلول جذرية لهذه المشكلة والقضاء عليها وتشكيل لجان مشتركة من كافة الجهات المختصة والإجتماع بشكل دوري لوضع خطط للمعالجة ووضع القوانين الرادعة وتطبيقها دون تراخ على من يقف خلق هذه المجموعات , ويستغلها لتحقيق مكاسب شخصية , إضافة إلى ضرورة تشجيع قيم التكافل الاجتماعي ونشرها بين أفراد المجتمع .