شاركت وزارة التنمية الاجتماعية ممثلة ب أ. غسان فلفل مدير دائرة تأهيل الأشخاص ذوي الإعاقة في اليوم الدراسي بعنوان ذوي الإعاقة و مجالات التوظيف في المؤسسات الحكومية و الذي نظمه ديوان الموظفين العام , حيث أفاد فلفل في ورقته أن الأشخاص ذوي الإعاقة لهم الحق في تقلد الوظائف العامة جزء من الحقوق السياسية التي نصت عليها المواثيق والمعاهدات الدولية لحقوق الإنسان. فالإعلان العالمي لحقوق الإنسان ينص على أن "لكل شخص بالتساوي مع الآخرين حق تقلد الوظائف العامة في بلده". كذلك "يكون لكل مواطن، دون أي وجه من أوجه التمييز وعلى قدم المساواة عموماً مع سواه، فرصة تقلد الوظائف العامة في بلده".
وبين فلفل أن التشريع الفلسطيني أوجد نصوصاً خاصة تضمن المساواة في تعيين الأشخاص ذوي الإعاقة ، من خلال النص بوضوح في القانون الأساسي الفلسطيني في المادة التاسعة منه بأن تكون المساواة أمام القانون والقضاء مكفولة بأن يكون القانون واحد بالنسبة للجميع ودون تمييز بين طبقة وأخرى، ولا بين الأفراد بسبب الأصل أو الجنس أو الدين أو اللغة أو السن أو الإعاقة،
فيما أوضح ان المادة 12 تنص من اللائحة التنفيذية لقانون حقوق المعوقين على أنه "على جميع المؤسسات الحكومية وغير الحكومية استيعاب عدد من الأشخاص ذوي الإعاقة بما لا يقل عن 5% من عدد العاملين بها يتناسب مع طبيعة العمل في تلك المؤسساتفإن توظيف ذوي الإعاقات في المؤسسات يساعدهم في تحقيق الاستقلالية في حياتهم، إضافة إلى دمجهم في المجتمع، الأمر الذي يجعلهم قادرين على إزالة العراقيل والصعاب التي تعترضهم، وتحقيق مستوى حياة أفضل.
وفي سياق حديثه أوضح فلفل أن وزارته تولي خدمات التدريب المهني والتشغيل أهمية خاصة، لقناعتها بأهمية صقل قدرات الأشخاص ذوي الإعاقة ومهاراته المهنية التي تساعده مستقبلاً للحصول على فرصة عمل تحقق له استقلالاً مادياً ومعنوياً، بدلاً من أن يكون مجرد متلق للمعونات الاجتماعية والاقتصادية إن دمج ذوي الإعاقات في سوق العمل هو إتاحة الفرص لهم للعمل مع أقرانه غير الاشخاص ذوي الإعاقة في بيئة العمل الطبيعية، بحيث يكون له ما لهم من حقوق وعليه ما عليهم من واجبات.
وفي نهاية اللقاء لفت فلفل الي أهمية الاستعداد عند صاحب العمل والزملاء ولتقبل الأشخاص ذوي الإعاقة , وكذلك إضافة بعض التعديلات البيئية الخاصة بالأشخاص ذوي الإعاقة جسدياً، كالمنحدرات والأبواب والمرافق الصحية، مع مراعاة عناصر الأمن والسلامة، خاصة عند توظيف الأشخاص من ذوي الإعاقة الذهنية ,مضيفا أنه لا يتم توظيف الأشخاص ذوي الإعاقة إلا بعد إتقانه للمهام المطلوبة، بعد فترة من التدريب العملي على المهنة، والتأكد من إتقانه للمهارات الأساسية، والمهام المطلوبة منه، فيكون مهيأً تماماً لهذه المهنة قبل تشغيله و أن معظم الأشخاص ذوي الإعاقة يفضلون العمل بالمجال الحكومي، لأنه أكثر استقراراً ولتوافر الأمان الوظيفي
هذا وشدد فلفل على ضرورة تشجيع الأشخاص ذوي الإعاقة على النمو المهني عبر الالتحاق بدورات تدريبية، حتى تصبح فرصة للتوظيف أكبر، بعد أن تنمو مهاراته المواكبة لمتطلبات سوق العمل مؤكدا على ان وزارته تشجع عملية التطوع في المؤسسات أو التدرب الميداني فيها، فهذا يؤدي إلى إظهار قدراتهم أمام صاحب العمل، وهو فرصة لكسر الحاجز النفسي بينه و وزملائه، وقد يكون الخطوة الأولى لعملية التوظيف.