أكدت وزارة التنمية الاجتماعية على ضرورة العمل على حماية الأشخاص ذوي الإعاقة في ظل جائحة كورونا، جاء ذلك خلال ندوة دولية الكترونية عقدتها الوزارة عبر تطبيق Goole Meet ضمن فعاليات الاحتفال باليوم العالمي للأشخاص ذوي الإعاقة تحت عنوان "حماية الأشخاص ذوي الإعاقة في ظل جائحة كورونا "
بدوره أكد الدكتور محمد العرعير مدير عام الرعاية الاجتماعية والتأهيل بوزارة التنمية الاجتماعية في كلمته الافتتاحية للندوة على أن وزارة التنمية على أن الوزارة تولي حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة اهتماما بالغاً، وأن الوزارة اتخذت اجراءات خاصة في ظل جائحة كورونا من اجل تسهيل وصول الاشخاص ذوي الإعاقة للخدمات المقدمة لهم.
فيما تحدث نواف زميرو من مركز الاستشارات القانونية لحقوق الإنسان من المثلث عن تأثير جائحة كورونا على تقديم الخدمات للأشخاص ذوي الإعاقة، مؤكدا على تأثر خدمات الإرشاد النفسي والاجتماعي سلبياً نتيجة الجائحة، كما بين الضرر الذي أصاب قطاع التعليم وأثر على خدمات التعليم المقدمة للأشخاص ذوي الإعاقة، بالإضافة إلى انخفاض الدعم المالي للأشخاص ذوي الإعاقة في الكثير من الدول والمجتمعات نتيجة كوفيد 19، وفي سياق متصل أكد زميرو على ضرورة الاهتمام بخدمات الرعاية اليومية والشخصية للأشخاص ذوي الإعاقة وخصوصاً الإعاقة الذهنية من خلال الاهتمام الاسري بهم نظراً لانقطاعهم عن مؤسسات الرعاية.
وفي كلمته التي تناولت القطاعات التي تأثرت من جائحة كورونا ذكر مهند فتح الرحمن المدرب المعتمد في مركز الثريا من السودان على أن أكثر من مليار شخص في العالم يعانون من الإعاقات المختلفة، وأن معظم المؤسسات الحكومية وغير الحكومية والتي تقدم الخدمات المتنوعة للأشخاص ذوي الإعاقة قد تأثرت بجائحة كورونا، مؤكداً على ضرورة قيام هذه المؤسسات بدورها لدعم ومساندة الاشخاص ذوي الإعاقة رغم الجائحة باستخدام طرق آمنة.
وفي محور "حقوق الأشخاص ذوى الاعاقة في زمن كورونا حسب الاتفاقية الدولية" أكد د. صلاح عبد العاطي رئيس الهيئة الدولية لحقوق الإنسان من غزة على أن الهدف من الاتفاقيات الدولية هو الحفاظ على حقوق الانسان وخصوصاً الأشخاص ذوي الإعاقة ، مبيناً أن الأشخاص ذوي الإعاقة يعانون الكثير في فلسطين قبل الجائحة بسبب الاحتلال والذي يعتبر سبباً رئيساً في زيادة اعدادهم وبسبب نقص الخدمات المقدمة لهم، وأن هذه المعاناة قد ازدادت نتيجة لجائحة كوفيد 19.
فيما أكدت د. هدى مراد الناشطة في مجال حقوق الأشخاص ذوي الاعاقة من لبنان على أهمية وقاية الأِشخاص ذوي الإعاقة من جائحة كورونا، حيث شددت على ضرورة التزام الاشخاص ذوي الإعاقة بمفهوم "الاحتياط المسبق" أي قيامهم بالإجراءات الوقائية بصفة شخصية وعدم اعتمادهم على الآخرين في ذلك حسب الامكانيات، مع ضرورة التعقيم المستمر والحفاظ على نظافة المرافق التي يستخدمها الاشخاص ذوي الإعاقة، وطالبت بالحفاظ على فرض التباعد الاجتماعي على الاشخاص ذوي الإعاقة من أجل وقايتهم مع ضرورة الاستفادة من قدراتهم خلال فنترة العزل. كما بينت ضرورة القيام بحملات توعية موائمة وملائمة للأشخاص ذوي الإعاقة بما يضمن وصول المعلومة لهم حسب الإعاقة التي يعانون منها، بالإضافة إلي ضرورة توفير المواد الغذائية اللازمة لهم من أجل تعزيز أجهزة المناعة لديهم، مع التأكيد على الحفاظ على حالتهم النفسية بعيداً عن القلق من الجائحة.
أما في محور التجارب الناجحة لوقاية الاشخاص ذوى الاعاقة من الجائحة فقد كشفت جافيا على كناشطة في حقوق الانسان من السويد عن تسريبات من قيام بعض الدول باعتماد سياسات صحية عنصرية متمثلة في منح الرعاية الصحية والعلاج من جائحة كوفيد 19 للأشخاص الأكثر اهمية والأكثر نفع للمجتمع، كما ثمنت العلي قيام بعض الدول بتخصيص خدمات لحماية الاشخاص ذوي الإعاقة في ظل جائحة كورونا، مطالبة بضرورة فتح المجال أمام الاشخاص ذوي الإعاقة للمشاركة في وضع السياسات لمواجهة الجائحة.
من ناحيتها عرضت د. هلا سعيد من مركز الدوحة العالمي للأشخاص ذوى الاعاقة في قطر تجربة المركز في حماية الأشخاص ذوي الإعاقة من جائحة كورونا وكيفية التغلب على المعيقات التي فرضتها الجائحة على تقديم الخدمات لهم.
وقدمت د. اصرار اللحام مدير مركز الاحرار للتنمية والتدريب من بيت لحم، عرضاً لأهم أدلة الوقاية للأشخاص ذوى الاعاقة، حيث اكدت على ضرورة الاستفادة من هذه الأدلة على الصعيد الوطني والمحلي.
وفي ختام الندوة وجه د. العرعير شكر خاص للمشاركين في الندوة مثمناً دورهم للعمل مع الأشخاص ذوي الإعاقة خصوصاً في ظل الجائحة، كما أن المشاركة في هذه الندوة تأتي استجابة لجهود كسر الحصار عن قطاع غزة والعمل على التخفيف من معاناة شعبنا الفلسطيني.
وقام بإدارة الندوة كلاً من د. باسل عابد و أ. محمد السلطي من الادارة العامة للرعاية الاجتماعية بوزارة التنمية الاجتماعية.
يذكر أن معظم المشاركين في الندوة هم من الأشخاص ذوي الإعاقة أو العاملين في مجال تأهيل ورعاية الأشخاص ذوي الإعاقة.